تضحية مذهلة للأبيض يحرق على إثرها الأرض.
أسوأ موقف قد يجد اللاعب نفسه فيه ، هو موقف القشه التي قد تقصم ظهر البعير، لكن الدنيا ماتزال بخير طالما شعر بذلك قبل وقوعه ، وقيّم موقفه مبكراً ، وحاول الاستدراك.
أما عندما يجد نفسه ، أمام خصم استطاع فهم الموقف ، فهو بلا شك إنسان غير محظوظ ، لأن الخصم سيحرق الأرض ، ويلقي بالقشه التي ستقصم ظهر البعير.
في لحظة من لحظات اللعب ، كان الموقف كالتالي:
حاول تقييم موقف الأبيض وموقف الأسود في هذه اللحظة ،علماً أن اللعب من حق الأبيض كما في الصورة المكررة.
الملك الأسود متحصّن وراء صف من الجنود، ويتمتع بتحصين القلعة ، والوزير الأسود في مناوشه مع الوزير الأبيض، وقد تمتّع بصف من الحرّاس خلف ظهره.
ماهي خيارات الأبيض ؟
يمكن للأبيض الدفع بوزيره لقتل نظيره الأسود ، لكنها حركة ستودي بحياة الوزير الأبيض أيضاً.
وهذا لن يطوّر مجريات الأحداث لصالح الأبيض.
ويمكن له الإنقضاض على القلعة ، وهي حركة ستودي بحياته أيضاً.
على الأبيض قراءة الموقف بشكل صحيح .
هل توجد أي فائدة تكتيكية من خسارة وزير مقابل وزير؟
هل توجد فائدة تكتيكية من خسارة الوزير مقابل قلعة؟
ماذا يفعل ؟ هو مجبر على تحريك وزيره قولاً واحداً.
أدرك نتيجة الخبرة ، أن كل ما عليه فعله ، هو التخلص من القلعة السوداء التي تحمي الملك ، وبقليل من التنسيق بين الوزير الأبيض وقلعته سيتم الإلتفاف على الملك الأسود ، والتخلص منه .
لكن كيف ؟
حان وقت التكتيك ، والتفكير بطريقة مختلفة.
هنا يأتي دور التكتيك ، وتأتي الأفكار بشكل تلقائي نتيجة الخبرة ، ودراسة هكذا حالات نظرية.
اختار الأبيض نوع من التضحية الاستراتيجية ، فدفع بوزيره للتخلص من القلعة ، وخسر الوزير طبعاً .
بعد أن قضى الوزير الأبيض على القلعة ، تم التخلص منه بالحصان الأسود.
في هذه اللحظة ، دفع بالقلعة لاستثمار هذه التضحية ، واعلن النصر.
فكان بذلك خسارة القلعة بمثابة القشة التي أجهزت على البعير.
كان من الممكن التخلّص من الوزراء، وزير قتل وزير وقُتل ، لكن هل هذا سيحقق تقدماً في مجريات الأحداث لصالح الأبيض ؟
أم أنه سيدخل في متاهة مناوشات قد تطول؟
هل هذا التصرف من التكتيك في شيء؟
هل هذا التصرف سيؤدي الى تطوير مجرى الأحداث لصالحه ، أم ربما يعّقد عليه الأمور؟
هل هذه حركة تمنحه أفضلية أم أنها ربما عبث؟.
في هذا السيناريو عرضنا أهمية التضحية الاستراتيجية ، تكتيك الإلتفاف وقتل الملك ، التعاون المتبادل بين القطع وتكامل الأدوار.




